ابن الصوفي النسابة

552

المجدي في أنساب الطالبيين

وأمّا إذا قلنا بصحّة « لم يحنط » كفنه فهو صحيح أيضا من باب المجاز ، فلا إشكال في « لم يخيط » أو لم « يحنط » ولا كلام فيهما . 3 - إنّما الكلام في « ولا غطّى وجهه » لأنّ الأشهر الأظهر من فتاوي الفقهاء الخاصّة رضوان اللّه عليهم تغطئة الرأس والوجه ، وإن اعتقد بعض الفقهاء ( رحم ) خلافه ، لكن الشيخ رضوان اللّه عليه يستدلّ باجماع الفرقة ، ويقول رحمه اللّه في « الخلاف » ما هذا نصّه : مسألة - 18 - إذا مات محرم فعل به جميع ما يفعل بالحلال ، إلّا انّه لا يقرّب شيئا من الكافور ويغطّى رأسه وغير ذلك ، وبه قال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو المرويّ عن ابن عبّاس إلّا انّهم لم يستثنوا الكافور ، وقال الشافعي : يجنّب بعد وفاته ما كان يجتنبه في حال حياته ، ولا يقرّب طيبا ، ولا يلبس المخيط ، ولا يخمّر رأسه ، ولا يشدّ عليه كفنه ، وبه قال في الصحابة عثمان ، وحكوه عن علي عليه الصلاة والسلام وابن عبّاس . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى ابن عبّاس أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « خمّروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا باليهود » ص 255 الخلاف ج 1 طبعة طهران . وأمّا من ادّعى خلاف ذلك في التغطئة ، هو السيّد رض والعمّاني وغيره . ويقول الفاضل النراقي في « المستند » : تكفين المحرم كالمحلّ حتّى في تغطئة الرأس والوجه على الأشهر الأظهر ؛ للعمومات المتقدّمة ، خلافا للمحكيّ عن السيّد والجعفي ؟ والعمّاني ( العجلي ) ؟ فأوجبوا كشف الرأس والرجلين لاستصحاب حكم الأحرام ، ودلالة النهي عن تطييبه على بقاء احرامه ، والنبوي العامي : « ولا تخمّروا رأسه » والاكتفاء في بعض أخبارنا « بتغطئة الوجه » ويجيب عنه النراقي ره بتفصيل تامّ بما أجاب عنه العلّامة قدّس سره بالاختصار ، إذ يقول